مؤسسة آل البيت ( ع )

36

مجلة تراثنا

وشارح الترمذي ( 1 ) . وهو يرويه عن آبائه الطاهرين أئمة أهل البيت عليه السلام ، الذين لا يتكلم في واحد منهم إلا من خبثت طينته ولم تطب ولادته ! ! . * وأما ما أخرجه الديلمي مرفوعا : فقد رواه الخطيب البغدادي بإسناده عن ابن عباس - في حديث - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " وإنما سماها فاطمة لأن الله تعالى . . . " ثم قال : " في إسناد هذا الحديث من المجهولين غير واحد ، وليس بثابت " ( 2 ) . وغاية هذا أن يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفا ، وأما كونه موضوعا وبجميع أسانيده فكذب وزور ، والخطيب لا يقول ذلك . . . فما رواه ابن حجر ليس موضوعا . لكن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات على عادته في التسرع بالحكم بالوضع ، وخاصة في ما يتعلق بأهل البيت عليهم السلام . ثم ذكر بعده ما رواه بإسناده عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إنما سميت فاطمة لأن الله تعالى فطم محبيها عن النار " . فقال بعد هذا الحديث : " هذا عمل الغلابي ، وقد ذكرنا عن الدارقطني أنه كان يضع الحديث " ( 3 ) .

--> ( 1 ) تحفة الأحوذي 10 / 163 . ( 2 ) تاريخ بغداد 12 / 331 . ( 3 ) الموضوعات 1 / 421 - 422 .